الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةUncategorizedإذا كان المزكي في بلدة ومال الزكاة في بلدة أخرى

إذا كان المزكي في بلدة ومال الزكاة في بلدة أخرى

السؤال

يحدث أن يكون صاحب المال “المزكي” في مكان والمال المُخرج عنه الزكاة في بلد آخر، كأن يكون له عمل في دولة وله أملاك من أموال وعقارات وغير ذلك مما قد استوفى شروط إخراج الزكاة، فكيف يزكي حينئذ، هل في البلدة المقيم بها أو في البلدة التي بها ماله؟؟ 

الجواب

إذا كان المزكي في بلدة ومال الزكاة في بلدة أخرى، فالرأي المختار أن العبرة تكون بحيث يكون مال الزكاة.

التأصيل الشرعي

إذا كان المزكي في بلدة ومال الزكاة في بلدة أخرى فالرأي المختار أن العبرة تكون بحيث يكون مال الزكاة، وهذا اختيار الشافعية والحنابلة وغيرهم.

قال النووي:” قال أصحابنا لو كان المالك ببلد والمال ببلد آخر فالاعتبار ببلد المال لأنه سبب الوجوب ويمتد إليه نظر المستحقين فيصرف العشر إلى الأصناف بالأرض التي حصل منها المعشر وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى أصناف البلد الذي تم فيه حولها [1]، وقال أحمد في رواية محمد بن الحكم: إذا كان الرجل في بلد وماله في بلد فأحب إلى أن يؤدي حيث كان المال، فإن كان بعضه حيث هو وبعضه في مصر يؤدي زكاة كل مال حيث هو”[2].

فالعبرة في “زكاة المال” بالمكان الذي استقر فيه المال ووجد لا بمالك المال “المزكي”، و هذا أيضًا ما رآه السادة الحنفية، حيث قالوا:” ثم يعتبر جوار المال دون المالك، فقد ذكر هشام في «نوادره» عن محمد فيما كان بالرقة، ومعه عشرة آلاف درهم، وعشرة آلاف له بالكوفة أنه يزكي الذي معه بالرقة بالرقة، والذي بالكوفة بالكوفة، وهذا لأن الزكاة كما تجب على المالك تجب بسبب المال، ففي صرفها إلى فقراء جوار المال مراعاة جانب المال، وفي نقلها إلى بلدة المالك مراعاة جانب المالك، وكان في النقل إلى بلدة المالك تعريض المال على التلف من غير فائدة، فكره هذا الذي ذكرنا “[3].

والله تعالى أعلم


[1] المحموع شرح المهذب، (6/222).

[2] الشرح الكبير على متن المقنع، (2/681).

[3] المحيط البرهاني لابن مازة، (2/290).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات