الخميس, يوليو 25, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعملي معاصرالوظائفاستخدام هاتف العمل الخاص بالشركة لإجراء مكالمات شخصية

استخدام هاتف العمل الخاص بالشركة لإجراء مكالمات شخصية

السؤال

أعمل في شركة تجارية في قسم خدمة العملاء عن طريق الهاتف، وقد أعطت الشركة لكل موظف خط خاص بالعمل، وذلك للتواصل مع العملاء وإجراء المكالمات معهم، وأحيانًا أقوم بإجراء مكالمات شخصية من هذا الخط الخاص بالعمل، وقد نصحني أحد زملائي في العمل أن هذه الخطوط ملك للشركة وخاصة بالعمل فلا يجوز شرعًا أن نستخدمها في مكالماتنا الخاصة، فما حكم الشرع في ذلك؟

 

الجواب

الواجب شرعًا أن يكون العامل أمينًا على مال صاحب العمل، فلا يتصرف فيه إلا حسب شروط العمل وبإذن صاحب العمل ورضاه، لذا فإن الشخص الذي يعمل لدي الشركة في قسم خدمة العملاء لا يجوز له أن يجري مكالمات شخصية من خطوط الشركة إلا بإذن من الشركة أو من المدير، فإن فعل ذلك دون علمهم ورضاهم فهو آثم شرعًا.

 

التأصيل الشرعي

العمل في خدمة العملاء عن طريق الهاتف أمر جائز شرعًا، فإذا قام الموظف بعمله على الوجه المطلوب منه ولم يقصر فيه، فإنه يستحق بذلك أجره المتفق عليه بينه وبين الشركة التي يعمل لديها؛ لأنه يُعَدُّ أجيرًا؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»[1].

وفي المقابل لا بد أن يلتزم العامل في عمله بالشروط التي وضعتها الشركة أو صاحب العمل، وأن يكون أمينًا على مال الشركة، فلا يتصرف فيه إلا بإذن الشركة ورضاها، فإذا أعطت الشركة خطًا لكل عامل في قسم خدمة العملاء؛ وذلك للتواصل وإجراء المكالمات مع العملاء، فلا يحق للعامل حينئذ أن يستخدم ذلك الخط في إجراء مكالمات شخصية دون تصريح بذلك من الشركة أو المدير، فإذا قام العامل بإجراء مكالمات شخصية دون إذن مسبق؛ فإنه بذلك آثم شرعًا، لأن هذا يعد من أكل أموال الناس بالباطل؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}[2].

أما إذا أذنت الشركة أو المدير للشخص بأن يستخدم خط الشركة لإجراء مكالمات شخصية له فحينئذ لا حرج عليه في ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه»[3].

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه ابن ماجه في “سننه”، (2443).

[2] [النساء: 29].

[3] أخرجه أحمد في “مسنده”، (20695).

المادة السابقة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات