الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود التبرعاتالهبةالإطلاق في الهبة للأولاد ذكورًا وإناثًا

الإطلاق في الهبة للأولاد ذكورًا وإناثًا

السؤال

توفي والدنا رحمه الله، وقد وهبنا قبل وفاته قطعة أرض، ونحن أولاده ذكور وإناث، ولم يبين لنا نصيب كل واحد منا، فهل نقسمها كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، أم بالتساوي للذكر مثل نصيب الأنثى؟

الجواب

التصرف الصحيح أن تقسم قطعة الأرض بينهم بالتساوي الذكر كالأنثى؛ لأن الأب أطلق الهبة بينهم، كما أن الحديث الشريف نص على المساواة بين الأولاد في العطايا والهبات.

التأصيل الشرعي

قد روي عن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ»[1].

وقد ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني قول بعض أهل العلم بالتسوية عند الإطلاق في الهبة للأولاد، فقال: “وقال غيرهم: لا فرق بين الذكر والأنثى، وظاهر الأمر بالتسوية يشهد لهم، واستأنسوا بحديث بن عباس رفعه «سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء»”[2].

ولما كان الأب الذي وهب تلك الأرض لأولاده ذكورًا وإناثًا دون أن يحدد نصيب كل واحد منهم، ودون أن يحدد نصب الذكر من الأنثى، فإن استحقاقهم جميعًا لتلك الهبة على التساوي بينهم جميعًا، فيكون نصيب الذكر كنصيب الأنثى، ولا يجري التفاضل بينهم، فهي ليست ميراثًا عن الأب المتوفى، فتصرف الأب حال حياته في وهب قطعة الأرض لأولاده ذكورًا وإناثًا يخرجها عن كونها ميراثًا، ويجعلها هبة شرعية صحيحة.

وعلى ذلك: فإن التصرف الصحيح أن تقسم قطعة الأرض بينهم بالتساوي؛ لأن الأب أطلق الهبة بينهم، كما أن الحديث الشريف نص على المساواة بين الأولاد في العطايا والهبات.

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه الطبراني في “المعجم الكبير” (11/ 354)، رقم الحديث (11997).

[2] يُنظر: “فتح الباري شرح صحيح البخاري”، لابن حجر (5/ 214).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات