الإثنين, مايو 20, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود الإرفاقالقرضالاقتراض من ماله فيه شبهة

الاقتراض من ماله فيه شبهة

السؤال

وقعت في ضيقة مالية فعرض علي جار لي بأن يقرضني المال، ولكن هذا الشخص يشاع عنه أن في ماله شبهة حرام، وأنه يتاجر في المخدرات، مع أنه يتاجر في السلع الغذائية وله محل معروف، وأنا احتياطا أتجنب معاملته، ولكني الآن في حرج شديد فما حكم قبولي عرضه؟

الجواب

لا حرج عليك شرعا في الاقتراض منه، لأن من جمع بين مالين حلال وحرام تجوز معاملته بنية الحلال الذي عنده، فإذا علمت بأن ما ستأخذه هو عين المال المحرم فلا يجوز حينئذ.

التأصيل الشرعي

الإقراض هو التمليك للشيء على أن يرد بدله، وسمي بذلك؛ لأن المقرض يقطع للمقترض قطعة من ماله، وتسميه أهل الحجاز سلفا[1].

ومن حكم القرض أن يثبت الملك للمستقرض ويتصرف فيه كما شاء، ويجب عليه رد مثله، قال ابن حزم: “ومن استقرض شيئاً فقد ملكه، وله بيعه إن شاء، وهبته، والتصرف فيه، كسائر ملكه وهذا لا خلاف فيه وبه جاءت النصوص”[2].

والاقتراض من في ماله شبهة حرام، أو أنه يجمع بين تجارة محرمة وأخرى جائزة –كما في واقع السؤال- فهذا مال مختلط أي بين حلال وحرام ومعاملته جائزة، قال العمراني: “يجوز معاملة من في ماله حرام وحلال إذا لم يعلم عين الحلال والحرام؛ لأن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عامل اليهودي، ومعلوم أن اليهود يستحلون ثمن الخمر ويربون”[3].

وعليه فلا حرج عليك في الاقتراض منه، ما دمت ما تأخذه منه لم تعلم أنه عين الحرام.

والله تعالى أعلم


[1] مغني المحتاج (3/29)

[2] المحلى (6/350).

[3] البيان في مذهب الإمام الشافعي (6/9).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات