الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine

التوكيل في العمرة

 

السؤال

هل يجوز أن يوكل المرء من يعتمر عنه؟

الجواب

يجوز للمرء أن يعتمر عن غيره العاجز أو المريض شريطة أن يكون قد اعتمر عن نفسه أولًا.

التأصيل الشرعي

التوكيل في العبادات -وهو أن يوكل المرء شخصًا آخر في أداء العبادة عنه- ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

-القسم الأول: ما اتفق الفقهاء على عدم جواز الوكالة فيه، وهي العبادات البدنية المحضة والتي لا ارتباط لها بالأموال كالطهارة والصلاة وغير ذلك.

-القسم الثاني: ما اتفق الفقهاء على جواز الوكالة فيه، وهذا يشمل العبادات المالية كالصدقات و الزكوات والنذور والأضحية و غير ذلك.

القسم الثالث: وهو ما اختلف العلماء في حكم الوكالة فيه، وهما: الحج والعمرة [1].

وبالنسبة للعمرة فالرأي المختار للفتوى جواز التوكيل في العمرة بشروط، سواء كانت تلك العمرة فريضة -على رأي من قال بفرضيتها- أو تطوعًا.

وهذه الشروط هي:

1.أن يكون لديه مرض يجعله عاجزًا عن الذهاب بنفسه، وهو ما يعبر عنه الفقهاء بكونه لا يثبت على الراحلة أو يطلقون على هذا العاجز “المعضوب”[2].

2.أن يكون هذا الشخص الموكل بالحج عن الغير “العاجز” قد حج عن نفسه أولًا، وذلك لما رواه ابن عباس أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سمع رجلا يقول: “لبيك عن شبرمة. فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: من شبرمة؟ قال: قريب لي. قال: هل حججت قط؟ قال: لا. قال: فاجعل هذه عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة”[3].

والله تعالى أعلم


[1] يُنظر:بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد، (4/85)، و المغني لابن قدامة، (5/66).

[2] يُنظر: البيان للعمراني، (4/52)، والمغني لا بن قدامة، (3/236).

[3] رواه أبو داود في سننه (1811)، وابن ماجه (2903).

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات