الإثنين, مايو 20, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالبيعالحج والعمرة بالتقسيط

الحج والعمرة بالتقسيط

السؤال:

ما هو حكم تنظيم رحلات الحج والعمرة بالتقسيط على دون دفع مُقدَّم، لكن يكون هناك زيادة في قيمة الرحلة تضاف على الأقساط؟

الجواب:

يجوز شرعًا أداء الحج والعمرة بالتقسيط، سواء أكانت قيمة تلك الأقساط دون زيادة في قيمة تكاليف وخدمات الرحلة، أو كان بإضافة زيادة معلومة على الأقساط نظير الأجل المحدد، لأنها تُعَدُّ من قبيل المرابحة الجائزة شرعًا.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن مُؤجَّل، على أن تكون هناك زيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم، وجمهور الفقهاء نصوا على جواز تلك المعاملة؛ لأنها من قبيل المرابحة التي تُعَدُّ نوعًا من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل.

ولا فرق في الجواز إذا كان المبيع من الأعيان أو من المنافع؛ لأن كلاهما يجوز أن يتعاقد عليهما البائع والمشتري؛ قال الإمام ابن حجر الهيتمي: “المنافع كالأعيان؛ فالقيمة فيها ذاتيَّة؛ وُجِد راغبٌ بالفعل أم لا”[1].

وقال الإمام ابن قدامة: “والمنافع بِمَنْزِلَة الأعيان؛ لأنه يَصِحُّ تَمليكُها في حال الحياة وبعد الموت، وتُضمَن باليد والإتلاف، ويكون عوضها عينًا ودينًا، وإنما اختَصَّت بِاسْمٍ كما اختَصَّ بعضُ البيوع بِاسمٍ؛ كالصَّرف والسَّلَم”[2].

والأفواج السياحية الخاصة بالحج والعمرة أصبحت الآن تدار من قِبَل شركات وجهات معينة؛ يقوم بالتعاقد معها من يريد الحج والعمرة؛ حيث يدفع لتلك الجهات تكاليف ورسوم انتقاله وسكنه وغير ذلك من مصاريف الرحلة.

لكن هناك بعض الشركات تقدم تسهيلات في دفع قيمة تلك الخدمات في مقابل أن يدفع من يريد السفر للحج أو العمرة قيمة تلك الخدمات في صورة أقساط لأجل محدد، مضافًا عليها زيادة معلومة، بحيث يتفق كلا الطرفين -الشركة ومن يريد الحج أو العمرة- على هذه المعاملة بكل وضوح؛ فهنا نستطيع أن نقول إنها معاملة جائزة شرعًا؛ لأن الأمر كما هو مقرر أنه يجوز التعاقد على المنافع والخدمات.

والله تعالى أعلم


[1]  الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي (3/93).

[2] المغني، لابن قدامة (5/251).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات