الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالشفعةبيع أحد الشركاء نصيبه لأكثر من شريك

بيع أحد الشركاء نصيبه لأكثر من شريك

السؤال

نحن ثلاثة شركاء في قطعة أرض زراعية، وكل واحد منها له نصيب الثلث، وأريد أن أبيع حصتي من الأرض، فطالبني كل من واحد من شركائي الاثنين بالشفعة، فمن الأحق منهما؟

الجواب

حصتك من الأرض تكون مناصفة بين الشريكين لأن كل واحد منهما له حق الشفعة.

التأصيل الشرعي

الشفعة كما عرفها الفقهاء بأنها “حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض”[1].

ومعناها أن الشريك أحق بشراء نصيب شريكه إذا أراد بيعه، ودليلها ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشُّفْعَةِ، فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ»[2].

وفي حاله وجود أكثر من شريك فإن الشفعة تكون حقًا لهم جميعًا، قال الخطيب الشربيني: “أما لو استحقها جمع فحكمه ما ذكره المصنف بقوله (ولو استحق الشفعة جمع) من الشركاء (أخذوا) بها في الأظهر (على قدر الحصص) من الملك… (وفي قول) أخذوا (على) قدر (الرءوس) التي للشركاء فيقسم النصف في المثال المذكور بين الشريكين سواء؛ لأن سبب الشفعة أصل الشركة واختار هذا جمع من المتأخرين بل قال الإسنوي: إن الأول خلاف مذهب الشافعي”[3].

وعليه: فإن نصيبك من الأرض يكون مناصفة بين الشريكين لأن كل واحد منهما له حق الشفعة.

والله تعالى أعلم

[1] مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للخطيب الشربيني (3/ 372).

[2] أخرجه ابن ماجه في “سننه” (2497).

[3] مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (3/ 389).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات