الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالمواريثتغير قيمة التركة

تغير قيمة التركة

السؤال

توفيت والدتي وتركت بيتا ومبلغا من المال، ومقدارا من الحلي الخاص بها، وعند تقسيم التركة على ورثتها وهم أبناؤها وبناتها، طلبت أختي الصغيرة أن تأخذ نصيب الأخوة الذكور من الذهب على أن تدفع لهم قيمته مالا؛ حرصا منها على الاحتفاظ بالذهب الذي كانت تتزين به والدتها، ووافق الأخوة الذكور على ذلك، وكان لكل واحد منهم خمسة عشر جراما من الذهب، وبعد مضي ما يقرب من عام، أرادت أختي أن تدفع لهم قيمة نصيب كل واحد منهم بسعر الذهب وقت وفاة الأم، فرفض الأخوة وطالبوا بسعر الذهب الآن، علما بأن سعره تقريبا تضاعف خلال هذه المدة، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب

ما دام أنكم لم تتفقوا على سعر الذهب وقت القسمة، ولم تجعلوا له بدلا من التركة يكون عوضا عن حصة الذكور فيه، فيكون حق الأخوة هو مقدار الذهب الذي يستحقه كل واحد منهم في تركة أمه، أو قيمته إن رضي بالقيمة وقت آدائها إليه، سواء زادت القيمة أو قلت.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعا أن التركة تنتقل ملكيتها إلى الورثة بوفاة المورث، فيخلفون الميت في ملكية تركته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ»[1].

وإذا لم يكن لوالدة السائلة ورثة سوى أولادها الذكور والإناث، فإن التركة تكون لهم بالتعصيب، فتقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

وفي حال اتفاق بعض الورثة مع بعض على أخذ نصيبه من الذهب، ولم يتفقوا على سعر محدد، وتغيرت القيمة صعودا أو هبوطا، فالمدار على قيمته يوم السداد أو التراضي على قيمة معلومة للطرفين.

ومن خلال السؤال يتبين أنهم لم يحددوا قيمة الذهب وقت القسمة، فيكون المدار على قيمته الفعلية وقت سداد الثمن.

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه البخاري في صحيحه، (6817)، ومسلم في صحيحه، (4242).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات