الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود التبرعاتالهبةتقديم الموظف الهدايا للمديرين والمسؤولين

تقديم الموظف الهدايا للمديرين والمسؤولين

السؤال

اعتاد بعض زملائي في العمل تقديم هدايا للمدير العام وبعض مساعديه في المناسبات المختلفة، فهل يجوز لي أن أقدم مثلهم هدية حتى لا أظهر أمامهم بمظهر البخيل الذي لا يقدر رؤساءه في العمل؟

الجواب

إذا كان تقديمك الهدية لرؤسائك وزملائك في العمل المقصد منه هو استجلاب المودة والمحبة بينكم فلا حرج في تقدميها بهذه النية، ما دام أن هذا بغير استشراف ولا طلب منهم.

أما إذا كان تقديم الهدية بغرض الحصول على منفعة أو تميزك على غيرك من زملائك من قبل رؤساء العمل، أو الوصول من خلالها إلى ما لا يحق لك، فلا يجوز تقديم الهدية في هذه الحالة لأنها تصبح رشوة يتوصل بها إلا محظور.

التأصيل الشرعي

الأصل في الهدية أنها مستحبة؛ لما لها من أثر طيب في استجلاب الود والمحبة، قال صلى الله عليه وسلم: «تَهَادُوا تَحَابُّوا»[1].

إلا إذا كانت الهدية وسيلة للوصول إلى أمر غير مشروع، أو منع الغير من حقه، فتكون رشوة محرمة، والفارق بينهما الباعث والمقصد، فإذا كان الباعث على تقديم الهدية هو تأليف القلوب، وإزالة وحر الصدور فيكون تقديمها في هذه الحالة مستحبا.

أما إذا كان الباعث عليها هو الوصول لما لا يستحقه الشخص، أو التوصل بها إلى محظور، فتكون في هذه الحالة رشوة محرمة.

وعلى هذا فإذا كان تقديمك الهدية لرؤسائك وزملائك في العمل المقصد منه هو استجلاب المودة والمحبة بينكم فلا حرج في تقدميها بهذه النية، ما دام أن هذا بغير استشراف ولا طلب منهم.

أما إذا كان تقديم الهدية بغرض الحصول على منفعة أو تميزك على غيرك من زملائك من قبل رؤساء العمل، أو الوصول من خلالها إلى ما لا يحق لك، فلا يجوز تقديم الهدية في هذه الحالة لأنها تصبح رشوة يتوصل بها إلا محظور.

وكل إنسان أدرى بنيته وقصده، قال صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات”[2]، فلا تقدم إلا على ما كان خالصا لله تعالى من الرياء وملاحظة الخلق.

والله تعالى أعلم


[1] رواه البخاري في الأدب المفرد، باب قبول الهدية حديث رقم (594)، والطبراني في المعجم الأوسط، (7240).

[2] متفق عليه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات