الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine

توزيع أرباح التركة قبل تقسيمها

السؤال

قام أحد الورثة بتنمية التركة واستثمارها بعد وفاة المورث، ونريد أن نقسم التركة الآن، فهل تقسم الأرباح بنفس قسمة الميراث، أم تكون من حق الشخص القائم بالعمل؟

الجواب

من قام باستثمار التركة قبل تقسيمها، ولم يكن بينه وبين جميع الورثة اتفاق مسبق، يكون له أجرة المثل، وتكون الأرباح لجميع الورثة، وتقسم عليهم بنفس نسبة حصصهم في الميراث.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعًا أن التركة الخالية من الديون تنتقل ملكيتها إلى الورثة وقت وفاة المورث، فيصير الورثة شركاء في ملكية التركة بنفس حصص الميراث، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ”[1].

وبهذا يصبح الورثة شركاء في ملكية التركة بنفس حصص الميراث، وهذه الشركة تثبت قهرًا إلى أن تقسم التركة.

وتأسيسًا على ذلك فإن الزيادة الحاصلة للتركة سواء كانت بنفسها أو بفعل بعض الورثة أو بفعل غيرهم فإنها تكون ملكا للورثة، لأن هذا النماء تابع لأصل التركة، وما دامت الملكية ثابتة لهم في الأصل فتثبت لهم في الزيادة.

هذا بالنسبة للزيادة الحاصلة للتركة قبل تقسيمها، أما بالنسبة للعمل الذي قام به أحد الورثة، فلا يخلو الأمر من أن يكون فعل ذلك متبرعًا، ورضي به باقي الورثة، فلا يحق له المطالبة بشيء نظير عمله، ما دام أنه فعل ذلك متبرعًا.

أو يكون غير متبرع بهذا العمل، ففي هذه الحالة إن كان هناك اتفاق تم بين الجميع فيلزمهم العمل ببنود هذا الاتفاق، ما دام أن الورثة لديهم جميعا أهلية التصرف، أو لا يكون هناك اتفاق عند بداية العمل، فيكون للعامل أجرة المثل.

وأجرة المثل هي راتب شخص يقوم بنفس العمل، فتقدر الأجرة للمدة التي عملها كاملة وتخصم من التركة قبل تقسيمها، ثم تقسم التركة بأرباحها على جميع الورثة بنفس حصص الميراث.

والله تعالى أعلم


[1]  سنن ابن ماجه، (3/ 491).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات