الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعملي معاصرالسمسرةحكم أخذ عمولة من شركة تتعامل مع جهة عملي

حكم أخذ عمولة من شركة تتعامل مع جهة عملي

السؤال

أعمل في شركة بقسم المشتريات، وتعاقدت مع شركة أخرى لشراء أجهزة إلكترونية لشركتي، وبعد إنهاء التعاقد والاتفاق على السعر المناسب، فوجئت بأن هذه الشركة تقدم لي عمولة على المشتريات التي ستأخذها شركتي منهم، فهل يحل لي أخذ هذه العمولة على أنها من السمسرة الجائزة شرعا؟

الجواب

لا يجوز لك أخذ عمولة على ما تعقده من معاملات لشركتك؛ لأنك وكيل عنها في إبرام هذه التعاقدات، وأي امتياز تحققه يكون للجهة التي وكلتك في هذا العمل وتدفع لك راتبا في مقابل ذلك، إلا إذا كانت جهة عملك تسمح لك بأخذ هذه العمولة فيجوز لك أخذها في هذه الحالة، وهذه العمولة ليست من السمسرة.

التأصيل الشرعي

السمسرة هي التوسط بين البائع والمشتري بغرض التوفيق بينهما وتيسير إتمام الصفقة، وهي جائزة شرعا، ما دام أن السمسار يلتزم أحكام الشرع في عدم التدليس وترك الخديعة، والغش، وما يتقاضاه من أجر مقابل عمله جائز شرعا ما دام أنه بالاتفاق والتراضي بين الجانبين.

والصورة التي ورد السؤال عنها ليست من قبيل السمسرة؛ لأن السائل وكيل عن الشركة التي يعمل فيها في إبرام هذه التعاقدات، وكل ما يحصل عليه من امتيازات أو تخفيضات يكون لشركته التي اعينته للقيام بهذه الأعمال وتدفع له راتبا في مقابل الاستفادة من خبرته في هذه المعاملات.

وعلى هذا فلا يجوز له أن يأخذ شيئا من الجهات التي يتعامل معها إلا بإذن من الشركة التي يعمل فيها، ولو أخذ بغير إذن منها يكون آثما، قال صلى الله عليه وسلم: “مَنِ استعملناهُ على عَمَلٍ فرزقْناهُ رزقاً فما أخذَ بعد ذلك فهو غُلولٌ”[1].

والغلول بضمتين الخيانة في الغنيمة وفي مال الفيء[2].

أما إذا كانت جهة العمل على علم بذلك، وأذنت لك في أخذ هذه العمولة إذنا صريحا، فيجوز لك في هذه الحالة أخذها.

والله تعالى أعلم

[1]  رواه أبو داود رقم (2943).

[2] عون المعبود شرح سنن أبي داود (8/114).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات