الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالإجارةحكم استئجار غير المسلم لبناء مسجد

حكم استئجار غير المسلم لبناء مسجد

السؤال

نحن في بلاد الغرب، ويحدث أثناء إنشائنا للمساجد أن نستعين بغير المسلمين في بنائها وتأسيسها وعمارتها، فهل من حرج في ذلك؟؟

الإجابة

لا حرج شرعًا في الاستعانة بغير المسلمين في بناء المساجد وتأسيسها وعمارتها طالما أنهم ثقات ويتسمون بالأمانة.

التأصيل الشرعي

الأصل الشرعي الذي عليه عموم الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-هو جواز تعامل المسلمين مع غير المسلمين بيعًا وشراء وهبة ورهنًا وغير ذلك من المعاملات.

وغير المسلم هذا قد يكون كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا، أو قد يكون غير كتابي وهو يشمل كل ما عدا أصحاب الديانات السماوية كالمجوس والبوذيين والهندوسيين والملحدين، وغير ذلك من الديانات المخالفة للمسلمين في عقائدهم.

وقد كان المسلمون في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعاملون مع مخالفيهم -سواء المشركين كما في مكة أو اليهود كما في المدينة- بيعًا وشراءً وسائر عقود المعاوضات فما نهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل كان النبي نفسه يتعاطى تلك المعاملات كما هو الثابت عنه -صلى الله عليه وسلم.

وبخصوص استجار غير المسلم والاستعانة به لبناء كنيسة وتأسيسها فلا يوجد ما يمنع هذا طالما أنهم ثقات ويتسمون بالأمانة، يقول ابن عابدين:” قلت: في البحر عن الحاوي: ولا بأس أن يدخل الكافر وأهل الذمة المسجد الحرام وبيت المقدس وسائر المساجد لمصالح المسجد وغيرها من المهمات”[1].

وجاء في كشاف القناع :” (ويجوز دخولها) أي: مساجد الحل (للذمي) ومثله المعاهد والمستأمن إذا استؤجر لعمارتها؛ لأنه لمصلحتها”[2].

وبناء على ما سبق فلا حرج شرعًا في الاستعانة بغير المسلمين في بناء المساجد وتأسيسها وعمارتها.

والله تعالى أعلم

[1] حاشية ابن عابدين، (4/378).

[2] كشاف القناع، للبهوتي، (2/371).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات