الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالصرفحكم استبدال العملة المحلية بعملة أجنبية بسعر أقل في مقابل زيادة حجم...

حكم استبدال العملة المحلية بعملة أجنبية بسعر أقل في مقابل زيادة حجم الصفقة

السؤال

أمتلك مصنع، وأحتاج بشكل دائم شراء بعض المواد الخام من خارج البلاد بالعملة الأجنبية، حيث أقوم بدفع المبلغ بالعملة المحلية لأحد مكاتب الاستيراد، ويقوم هو بعملية الصرف والتحويل بالعملة الأجنبية؛ وذلك حسب السعر المحدد والمتفق عليه سابقًا، وقد عرض على مكتب الاستيراد أنه كلما كانت عملية الصرف والتحويل أكبر كلما نزل سعر العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية، فهل هذه المعاملة جائزة شرعًا، أم تعد من باب الربا؟

الجواب

إذا قمت بإعطاء مكتب الاستيراد العملة المحلية؛ ليقوم بتحويلها بعملة أخرى على أن يرسلها للجهة التي تبيع لك المواد الخام في نفس الوقت، بحيث اتفقتما على سعر الصرف، فهذه معاملة جائزة، أما بالنسبة لما يعرضه عليك مكتب الاستيراد من أنه كلما كانت عملية الصرف والتحويل أكبر كلما نزل سعر العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية، فهذا لا يؤثر في جواز المعاملة مادام حدث اتفاق بينكما على السعر في وقت الصرف.

التأصيل الشرعي

استبدال عملة بأخرى من أنواع البيوع الجائزة، وتعرف في الفقه الإسلامي باسم الصرف، وقد نص الفقهاء على جواز الصرف لكن بشطر أن يكون التقابض في المجلس؛ وإلا يعد من أنواع الربا المحرم؛ وذلك لحديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ ال فيصل إلى شأن يكون امرا ([1]).

لذا لا يجوز في الصرف تأخير تسلم العملتين، أو إحداهما، أو بعضًا منهما عن مجلس العقد، لأن تأخيرهما من نوع ربا النسيئة.

أما في حالة إذا عرض مكتب الاستيراد على صاحب المصنع أن يقوم بشراء كم أكبر من العملة الأجنبية نظير العملة المحلية التي يدفعها في مقابل أن ينزل سعر العملة الأجنبية فهذه معاملة جائزة لا ربا فيها، ما دام السعر الذي يتفقان عليه معروف ومحدد في مجلس التقابض وعقد الصفقة بينهما، وكون تسليم العملة الأجنبية في بلد آخر في مقابل شراء صاحب المصنع مواد خام من الخارج فهذا لا يؤثر في جواز المعاملة؛ لأن القبض قد تم بالفعل حين قام مكتب الاستيراد بتحويلها للخارج لشراء تلك المواد الخام المتفق عليها.

والله أعلم

([1]) أخرجه مسلم في “صحيحه”  (1587).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات