الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود الشركاتالمزارعةحكم المزارعة مع النصراني

حكم المزارعة مع النصراني

السؤال

عندي أرض زراعية ليس لدي وقت لزراعتها والقيام بشئونها المختلفة، فهل يجوز لي أن أستعين بجار لي نصراني ليزرعها ويتعهدها على أن يأخذ جزءًا محددًا من الخارج منها؟

الجواب

لا حرج في هذه المعاملة من الناحية الشرعية، سواء حكم المزارعة نفسها أو كون هذه المزارعة ستكون مع نصراني، فكلا الأمرين جائز شرعًا.

التأصيل الشرعي

هذا السؤال له شقان: الشق الأول يتعلق بحكم المزارعة في الأصل؟ وهل هي مشروعة؟، والشق الثاني عن حكم المزارعة مع النصراني؟

فبالنسبة للشق الأول: وهو ما يتعلق بحكم المزارعة:

فالمزارعة -وهي: دفع الأرض لمن يقوم بتعهدها بالعمل فيها مقابل مقدار معلوم بالجزئية مما يخرج منها- جائزة شرعًا على الرأي المختار للفتوى.

ودليل جوازها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها».

وبالنسبة للشق الثاني: وهو ما يتعلق بكونها مع نصراني:

فقد استدل العلماء بما رواه البخاري عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود، أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها»[1].

فقد وضع البخاري هذا الحديث في صحيحه تحت عنوان (باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة)، يقول “ابن بطال” شارحًا العنوان: “أي: هذا باب في بيان حكم مشاركة الذمي والمشركين المسلم في المزارعة. قوله: (والمشركين) من باب عطف العام على الخاص …، وحكمها أنها تجوز”، ويقول:” فيه (أي: يؤخذ من الحديث) مشاركة اليهود في مزارعة خيبر من حيث إنه صلى الله عليه وسلم جعل لهم شطر ما يخرج من الزراعة من خيبر، والشطر الباقي يصرف للمسلمين، وهؤلاء اليهود كانوا أهل ذمة وألحق المشركون بهم لأنهم في حكم أهل الذمة لكونهم مستأمنين”[2].

وبناء على ما سبق فلا حرج من الناحية الشرعية في القيام بهذه المعاملة مع نصراني.

والله تعالى أعلم

[1] رواه البخاري في صححيه، (3/140)، ر ح (2499).

[2] يُنظر: شرح ابن بطال على صحيح البخاري، (13/61).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات