الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود التبرعاتالهبةحكم الهدايا عند فسخ الخطبة

حكم الهدايا عند فسخ الخطبة

السؤال

تقدم شاب لخطبتي، وتمت الموافقة عليه، وقدم لي خلال فترة الخطبة عددا من الهدايا، ثم حدث خلاف بيني وبينه على إثره فسخ الخطبة، وطالب برد ما قدمه من هدايا، فهل يجب على ردها له، أما أنها أصبحت ملكا لي؟

الجواب

يجوز للخاطب المطالبة برد الهدايا التي قدمها في فترة الخطبة عند فسخها، إذا كانت الهدايا باقية بأعيانها، أما الهدايا التي استهلكت فلا ترد.

التأصيل الشرعي

جرت عادة الناس أن يتبادلوا الهدايا في فترة الخطبة، تعبيرا عن صدق الرغبة في الزواج، واستمالة للطرف الآخر في إتمامه، وقد يدعوا ذلك أحيانا إلى التكلف والمبالغة، فلا يتصرف كل منهما على عادته، وقد يكون ذلك بسبب الأعراف الجارية، أو بسبب الظهور بمظهر الكرم والملائة المالية أو غير ذلك.

وقد اختلف الفقهاء في حكم رد هذه الهدايا عند فسخ الخطبة، وذلك لأن هذه الهدايا في صورة الهبة بلا عوض، وفي نفس الوقت في معنى الهبة في مقابلة إتمام الزواج، فيكون كالعوض في مقابل الهدايا، فمن غلب فيها جانب الهبة قال بعدم الرجوع فيها، ومن غلب جانب المقابلة بالزواج قال يرجع بكل شيء، وهناك من فصل بين إعراض الخاطب عن الخطبة وبين إعراض المخطوبة.

والمختار للفتوى في هذه المسألة مذهب الأحناف حيث يرون أن هدايا الخاطب من الهبة التي يجوز الرجوع فيها ما دام أنها باقية لم تستهلك.

قال العلامة علاء الدين الحصكفي الحنفي: و”كذا يسترد ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك؛ لأنه في معنى الهبة”[1].

أما الهدايا المستهلكة كالمطعومات والمشروبات والملبوسات فلا تسترد؛ لأن الاستهلاك مانع من الرجوع في الهبة.

والله تعالى أعلم


[1] الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 194).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات