الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالبيعحكم بيع السلعة المستعملة مع بيان حالها

حكم بيع السلعة المستعملة مع بيان حالها

 السؤال

أعمل في مجال بيع السيارات المستعملة، بحيث أشتري السيارة من مالكها وأقوم ببيعها مرة أخرى، لكن لا أعرف ما العيوب التي فيها، لكن المشتري يأتي ويعاينها ثم نتفق على السعر، وبعدها يتم البيع، فما حكم الشرع في تلك المعاملة؟

الجواب

إذا تم البيع بالتراضي بين البائع والمشتري فالمعاملة جائزة شرعًا، وكون البائع يقوم بعرض السيارة على المشتري ليعاينها المعاينة التامة النافية للجهالة، بحيث يكون المشتري على علم بحالة السيارة وعيوبها ومميزاتها فالبيع في هذه الحالة صحيح شرعًا.

التأصيل الشرعي

أباح الشرع الشريف معاملات البيع والشراء المبنية على الصدق وإظهار حقيقة المبيع؛ يقول تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}[1].

ومن الأمور التي يجب أن يلتزم بها البائع أن يظهر حقيقة السلعة المبيعة للمشتري، لذا فإن من يتاجر في السيارات المستعملة لا بد أن يعرضها على المشتري ويجعله يعاينها معاينة تامة نافية للجهالة، فالصدق في البيع والشراء شرط مطلوب شرعًا؛ فعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا»[2] .

قال الإمام النووي: “أي: بَيَّن كل واحد لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن، وصدق في ذلك وفي الإخبار بالثمن وما يتعلق بالعوضين، ومعنى «محقت بركة بيعهما»؛ أي: ذهبت بركته وهي زيادته ونماؤه”[3].

لذا فإنه يجوز شرعًا بيع السلعة المستعملة، بشرط أن يبين البائع أوصافها وحالتها للمشتري بكل صدق، وإن لم يكن البائع على علم بحالتها فعليه أن يجعل المشتري يعاينها المعاينة التامة النافية للجهالة، وبذلك يصح البيع.

والله أعلم

[1] [النساء: 29].

[2] أخرجه مسلم في “صحيحه” (1532).

[3] المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (10/ 176).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات