الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالزكاةحكم تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها

حكم تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها

السؤال

هل يجوز التعجيل بإخراج الزكاة قبل وقتها لسبب أو لآخر كأن يكون هناك حالة طارئة تستوجب التعجيل أو كارثة طبيعية أو إخراجها كراتب شهري معجلة للفقراء؟

الجواب

يجوز تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها إذا كان هناك مستحق بحاجة إلى ما يسد حاجته، أو لمصلحة ظاهره كدفعها في صورة راتب شهري للمستحقين؛ ليستعينوا بها على قضاء حاجاتهم.

التأصيل الشرعي

الأصل أن الزكاة تخرج وقت وجوبها، وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز تعجيلها قبل وقت الوجوب شريطة وجود سببها وهو وجود النصاب الشرعي، وبهذا قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو عبيد[1].

واستدلوا على ذلك بما روى «أن العباس سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك. وفي لفظ: في تعجيل الزكاة، فرخص له في ذلك»[2].

وبما وروى الترمذي، عن علي، «عن النبي – صلى الله عليه وسلم -: أنه قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام. وفي لفظ قال: إنا كنا تعجلنا صدقة العباس لعامنا هذا عام أول».

ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه، فجاز، كتعجيل قضاء الدين قبل حلول أجله، ولأنه حق مال يجب بسببين يختصان به.. فجاز تقديمه بعد وجود أحد سببيه، ككفارة اليمين عند مالك رحمة الله عليه[3].

قال جلال الدين المحلي في شرحه على المنهاج موضحًا جواز تعجيل الزكاة شريطة ملكه النصاب: “لا يصح تعجيل الزكاة في المال الحولي على ملك النصاب لفقد سبب وجوبها ويجوز تعجيلها قبل الحول بعد ملكه النصاب لوجود السبب”[4].

وعلى هذا فيجوز تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها إذا كان هناك مستحق بحاجة إلى ما يسد حاجته، أو لمصلحة ظاهره كدفعها في صورة راتب شهري للمستحقين؛ ليستعينوا بها على قضاء حاجاتهم.

والله تعالى أعلم

[1] البيان للعمراني، (3/378).

[2] رواه أبو داود، (1624).

[3] ينظر: البيان للعمراني، (3/378)، والمغني (3/379).

[4] شرح العلامة جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين للنووي، (2/56).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات