الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالمواريثحكم تنازل بعض الورثة عن نصيبه في التركة ورجوعه بعد ذلك

حكم تنازل بعض الورثة عن نصيبه في التركة ورجوعه بعد ذلك

السؤال

توفي أبي وتركنا ثلاث بنات وأمي، وعند توزيع التركة تنازل عمي الشقيق عن نصيبه في تركة والدي، وقال هذا لبنات أخي، وكان ذلك في حضور أبناء عمي، وبعد مضي خمس سنوات على ذلك، يطالب عمي بنصيبه في تركة أبي، فهل من حقه أن يأخذ نصيبه بعد أن تنازل عنه؟

الجواب

إذا تنازل بعض الورثة عن نصيبه بعد علمه بمقداره، وكان أهلا للتبرع، فتنازله صحيح ولا يحق له الرجوع فيه، ولا يحق له المطالبة به بعد ذلك؛ لأن تنازله تبرع منه لباقي الورثة، لا يحق الرجوع فيه بعد قبضه.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعا أن التركة تنتقل ملكيتها إلى الورثة بوفاة المورث، فيخلفون الميت في ملكية تركته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ»[1].

وبوفاة والدك عن ثلاث بنات وزوجة وأخ شقيق، فيكون ميراثه منحصرا في هؤلاء، لبناته الثلثان فرضا، وللزوجة الثمن فرضا، ولأخيه الباقي تعصيبا.

وإذا علم عمك مقدار نصيبه من التركة، وتنازل عنه لبنات أخيه بعبارة واضحة، وكان وقتها أهلا للتبرع، فتنازله صحيح، وبقبولكن ذلك التنازل يصير نصيبه ملكا خالصا لكن، لا يحق له المطالبة به بعد ذلك؛ لأنه لا يجوز له الرجوع في هبته لبنات أخيه.

لما روي عن ابن عباس وابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه”[2].

وعلى هذا فتنازله عن نصيبه في تركة والدك تصرف صحيح ترتبت عليه آثاره، وصار هذا الجزء ملكا للبنات، ولا يحق له المطالبة به مرة أخرى.

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه البخاري في صحيحه، (6817)، ومسلم في صحيحه، (4242).

[2] أخرجه أبو داود في سننه، (3539)، والترمذي في جامعه، (3539).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات