الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالزكاةحكم خصم أجرة النقل من الزكاة

حكم خصم أجرة النقل من الزكاة

السؤال

من الأسئلة الشائعة والمنتشرة بين الناس هو سؤالهم عن حكم خصم المزكي من أموال الزكاة لأجل أجرة النقل أو عبر التطبيقات المالية الحديثة، فهل هذا الخصم على المزكي أو يكون من الزكاة نفسها؟؟

الجواب

أجرة نقل الزكاة أو (مؤنة الزكاة) تكون على المزكي لا في نفس مال الزكاة.

التأصيل الشرعي

الأصل أن زكاة المال تعطى للمستحقين القريبين من الشخص سواء من أقاربه أو جيرانه أو أصدقائه أو الحي الذي يقطن به أو البلدة الني يعيش بها، ولا يجوز له نقلها من بلده إلى بلد آخر إلى للضرورة تدعوا لهذا، لأن فقراء البلدة التي هو فيها أحق من غيرهم، وهذا ما عليه عامة الفقهاء.

فإذا أجزنا النقل لضرورة كأن تكون هناك كارثة طبيعية كزلزال أو مجاعة أو نحو ذلك، وكان هناك كلفة لهذا النقل فعلى من تكون هذه الكلفة أو المؤنة؟

حيث يرى الشافعية والحنابلة أن أجرة (مؤنة) نقل الزكاة تكون على المزكي، قال النووي:” حيث جاز النقل أو وجب، فمؤنته على رب المال” ([1])، وجاء في كتب الحنابلة: ” (ومؤنة نقل) زكاة مع حله أو حرمته عليه (و) مؤنة (دفع) زكاة (عليه) أي: على من وجبت عليه (ك) مؤنة (كيل ووزن) لأن عليه مؤنة تسليمها لمستحقها كاملة، وذلك من تمام التوفية”[2].

فإذا كان مبلغ الزكاة خمسين ألفًا وأجرة النقل أو ما سيخصم للوصول إلى المستحق ألفان مثلًا، فذلك يكون على المزكي لا من نفس زكاة المال.

والله أعلم

[1] ينظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين، 2/333.

[2] ينظر: دقائق أولي النهى لشرح المنتهى المعروف بشرح منتهى الإرادات، للبهوتي، 1/450.

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات