الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالزكاةحكم دفع الزكاة للوالدين أو الأولاد

حكم دفع الزكاة للوالدين أو الأولاد

السؤال

ما حكم دفع الزكاة للوالدين، أو الأولاد؟

الجواب

لا يجوز دفع الزكاة لمن تلزم المزكي نفقتهم، فلا يجوز إعطاء الزكاة للوالدين أو الأبناء.

التأصيل الشرعي

حدد الشرع الشريف الأصناف التي يجوز إخراج الزكاة لها، فيما يسمى بــ”مصارف الزكاة”، وهم المذكورون في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[1].

وجعل الشرع الشريف الدائرة الأقرب للمزكي هي الأكثر استحقاقًا طالما أنها قد توافرت فيهم شروط استحقاق الزكاة، سواء كانت دائرة الرحم من أقاربه أو جيرانه أو أهل بلدته، ورتب الشرع الحنيف على ذلك أحكامًا شرعية تراعي هذا الأمر.

وقد استثنى من هذا الأمر من تلزمه نفقته فلا يجوز دفع الزكاة إليهم، وهم الأصول والفروع، فلا يجوز له أن يعطي زكاة المال لوالده ووالدته أو جده وجدته.

وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك فقال: “وأجمعوا على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى: الوالدين والولد، في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم[2].

وسبب عدم جواز إعطاء المزكي الزكاة لأصوله لأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته، وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه، فلم تجز، كما لو قضى بها دينه [3].

وهذا الذي ذكرناه من عدم جواز إعطاء الزكاة لوالديه أو أحدهما مقيد بكونهما فقراء أو مساكين؛ لأنهما في هذه الحالة تكون نفقتهما واجبة على الابن أما في حالة كونهما غارمين فلا حرج أن يعطيهما من سهم الغارمين، يقول العمراني: “إذا كان له والد أو ولد يجب عليه نفقته.. فلا يجوز له أن يعطيه من زكاته من سهم الفقراء والمساكين؛ لأن نفقته واجبة عليه، ويجوز أن يعطيه من سهم الغارمين؛ لأنه لا يجب عليه قضاء دينه، ويجوز أن يدفع إليه من سهم الغزاة مع الغنى والفقر…”[4].

وكما لا يجوز دفع الزكاة إلى الأصول، لا يجوز دفعها أيضا إلى الفروع وهم الأولاد ذكورًا وإناثًا وإن سفلوا، فلا يجوز إعطاؤهم من زكاة المال، يقول الإمام أحمد: “لا يعطي الوالدين من الزكاة، ولا الولد ولا ولد الولد، ولا الجد ولا الجدة ولا ولد البنت، قال النبي – صلى الله عليه وسلم – «إن ابني هذا سيد» يعني الحسن، فجعله ابنه ولأنه من عمودي نسبه، فأشبه الوارث، ولأن بينهما قرابة جزئية وبعضية، بخلاف غيرها”[5].

والله تعالى أعلم

[1] [التوبة: 60]

[2] الإجماع، ص48.

[3] ينظر: المغني لابن قدامة، (2/482).

[4] البيان في مذهب الشافعي، 2/442.

[5] المغني لابن قدامة، 2/483.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات