الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود التبرعاتالهبةحكم رد النقوط المقدم في الأفراح

حكم رد النقوط المقدم في الأفراح

السؤال

جرت عادة أهل البلدة بدفع مبالغ مالية لمن عنده مناسبة كزواج الشخص أو زواج أحد أبنائه مثلا، ويقوم برد هذه المبالغ في المناسبات المماثلة، وذلك نوع من التعاون بين أبناء القرية، فهل تكون هذه المبالغ دينا واجب الرد، أم تكون هبة ولا يجب ردها؟

الجواب

المبالغ المالية المقدمة في هذه المناسبات والتي جرى العرف بتسميتها “نقوط”، العبرة فيها بنية صاحبها عند دفعه لها، فإذا دفعها على أنها هدية فإنها تكون هبة ولا يجوز له المطالبة بها بعد ذلك، أما إذا دفعها وقصد بها القرضية والسلفة فيجب ردها في هذه الحالة.

والعرف له دخل في تحديد ذلك، فإذا كان العرف جاريا على أن هذه المبالغ ترد بمثلها فيجب ردها، ولدافعها المطالبة بها.

التأصيل الشرعي

أمرنا الله تبارك وتعالى بالتعاون في كل خير، فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[1].

وما ذكره السائل من التعاون بين أهل البلدة في المناسبات التي تنزل بأحدهم يندرج تحت الامتثال لهذا الأمر الإلهي الكريم.

وبالنسبة لحكم هذه المبالغ المالية المقدمة في هذه المناسبات والتي جرى العرف بتسميتها “نقوط”، فالعبرة فيها بنية صاحبها عند دفعه لها، فإذا دفعها على أنها هدية فإنها تكون هبة ولا يجوز له المطالبة بها بعد ذلك، أما إذا دفعها وقصد بها القرضية والسلفة فيجب ردها في هذه الحالة.

والعرف له دخل في تحديد ذلك، فإذا كان العرف جاريا على أن هذه المبالغ ترد بمثلها فيجب ردها، ولدافعها المطالبة بها كما يرى بعض علماء الشافعية، حيث يرى أن “النقوط المعتاد في الأفراح إن قبضه صاحب الفرح، أو أذن في دفعه لخاتن ونحوه، أو كان دفعه لما ذكر بحضرته .. رجع به صاحبه سواء كان مأكولا أو غيره، وإلا فلا يرجع”[2].

وإن كان الأولى أن يدفع الشخص هذه المبالغ بقصد الهدية ناويا المساعدة لأخيه المسلم، طالبا الثواب من الله على ذلك، وعلى من أخذ هذا النقوط أن يقابل الإحسان بالإحسان، فذلك أقرب إلى دوام الألفة والمودة بين الجميع.

والله تعالى أعلم


[1] [المائدة: 2].

[2] تقرير الشيخ عوض على شرح الخطيب الشربيني على أبي شجاع، (35/2).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات