الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةUncategorizedخصم نفقات تعليم الأولاد الصغار من التركة قبل تقسيمها

خصم نفقات تعليم الأولاد الصغار من التركة قبل تقسيمها

السؤال

توفي زوجي وترك لي ثلاث بنات وولد، وكان قد أنفق على البنات حتى أكملن دراستهن في جامعات خاصة كلفتنا مبالغ مالية كبيرة، ولا يزال الابن الصغير في مرحلة الدراسة قبل الجامعية، فهل من حقه أن نجنب له نفقات تعليمه من التركة قبل قسمتها، أسوة بأخواته البنات حتى يكون قد نال تعليما مساويا لهن، أم ليس من حقه ذلك؟

الجواب

خصم نفقات تعليم بعض الأولاد ليس من الحقوق المتعلقة بالتركة، فلا يخصم منها قبل قسمتها، وإنما تسدد ديون الميت، وتنفذ وصاياه إن وجدت، ثم يقسم المال على جميع الورثة وفقا لحصصهم الشرعية، ولا يستحق الابن شيئا زائدا على نصيبه من التركة لإكمال دراسته، إلا إذا وافق جميع الورثة على ذلك وكانوا جميعا أهلا للتبرع، فيكون هذا المقدار الزائد تبرعا منهم للابن الصغير.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعا أن التركة تنتقل ملكيتها للورثة بوفاة المورث، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ»[1].

ومن المعلوم أن التركة تتعلق بها جملة من الحقوق قبل قسمتها على الورثة، قال الإمام النووي: “يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي، ثم يقسم الباقي بين الورثة”[2].

وليس من بين هذه الحقوق خصم نفقات تعليم بعض الورثة، لأن هذه نفقة مستقبلة، لم تجب على المورث، وما أنفقه على بناته في حياته لا يلزم منه إيجاب مثله لباقي الأولاد في المستقبل.

وعليه فتقسم التركة على جميع الورثة وفقا للأنصبة الشرعية، فيكون للزوجة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، والباقي للأولاد بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين.

وإذا كان جميع الورثة أهلا للتبرع بكونهم جميعا بالغين راشدين، وطابت نفوسهم بخصم نفقات تعليم الابن الصغير، فيكون ذلك تبرعا منهم له، يؤجرون عليه، مع التأكيد على أن هذا لا يجب عليهم، وإنما هو تبرع وهبة.

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه البخاري في صحيحه، (6817)، ومسلم في صحيحه، (4242).

[2] منهاج الطالبين وعمدة المفتين، ص 170.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات