الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالمواريثخصم نفقات زواج أحد الأبناء من التركة قبل تقسيمها

خصم نفقات زواج أحد الأبناء من التركة قبل تقسيمها

السؤال

قام أبي مشكورا بالتكفل بنفقات زواج أبنائه الذكور، ما عدا الأخ الأصغر، فقد عرض عليه الزواج لكنه رفض، وأجل زواجه إلى أن ينهي دراساته العليا، فأخبره والده بأن نفقات زواجه موجودة متى أراد الزواج، لكن القدر لم يمهل أبي، فتوفي قبل أن يزوج أخي الأصغر، فهل من حقه أن يطالب بنفقات زواجه من التركة قبل تقسيمها؟

الجواب

ليس من حق الأخ الذي لم يتزوج في حياة والده أن يطالب بنفقات زواجه من تركة والده؛ فهذا ليس دينا على الوالد حتى يستوفى من التركة قبل قسمتها على الورثة.

التأصيل الشرعي

أوجب الحق تبارك وتعالى على الآباء الإنفاق على أولادهم الفقراء غير القادرين على الكسب، قال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[1].

حيث أوجب سبحانه على الآباء رزق الوالدات وكسوتهن؛ لإرضاعهن أولادهم، وهذا من نفقة الأولاد، فدل ذلك على وجوبها.

وهذه النفقة تكون واجبة للولد مادام فقيرا عاجزا عن الكسب، فإذا صار قادرا على الكسب فقد استغنى عن نفقة والده؛ فلا تجب له.

وعلى هذا فالوالد لا يجب عليه تحمل نفقات أولاده الكبار القادرين على الكسب، ولا يلزمه تزويجهم، وإذا فعل ذلك فإنه يكون متبرعا بهذه النفقات، فإذا زوج البعض ووعد البعض الآخر بالتزويج، فهذا وعد بالهبة أو التبرع لا يترتب عليه حق لأحد، فإذا وافته المنية قبل تحقيق هذا الوعد، فلا يجب عليه شيء.

وبناء على ذلك، فالولد الذي لم يتزوج في حياة والده، لا يستحق شيئا من التركة في مقابل نفقات تزويجه، إلا إذا رضي جميع الورثة بخصم نفقات تزويجه من التركة قبل تقسيمها، وكانوا جميعا أهلا للتبرع بأن كانوا بالغين راشدين، فيكون هذا هبة منهم لهذا الشخص.

والله تعالى أعلم

[1] [البقرة: 233].

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات