الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود التبرعاتالهبةرجوع الأم في هبتها لأولادها

رجوع الأم في هبتها لأولادها

السؤال

هل يجوز شرعًا للأم الرجوع في الهبة لأولادها، مع العلم أنهم لم يتصرفوا في هذه الهبة بأي شكل من أشكال التصرف؟

الجواب

يجوز للأم شرعًا أن ترجع في هبتها لأولادها، إذا كانت الهبة قائمة بذاتها ولم تستهلك، ولم يتصرف فيها الأولاد بأي شكل من أشكال التصرف.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعًا أنه يجوز للأب أن يعتصر ما وهب لولده، والاعتصار كما عرفه الفقهاء هو رجوع المعطي في عطيته دون عوض.

وقد استدل الفقهاء على جواز رجوع أحد الوالدين في الهبة بما روي في السنة النبوية عن الصحابيين الجليلين عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ»[1].

وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن حكم الأم مثل حكم الأب في الرجوع في هبة.

وعلى ذلك: يجوز شرعًا أن ترجع الأم في الهبة التي كانت لأولادها، بشرط إذا كانت الهبة قائمة بذاتها ولم تستهلك، ولم يتصرف فيها الأولاد بأي شكل من أشكال التصرف، وهو مذهب أكثر العلماء.

والله تعالى أعلم

[1] أخرجه أبو داود في “سننه” (3/ 291)، رقم الحديث (3539).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات