الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine

زكاة الحيوان

السؤال

لدي مزرعة بها مجموعة متنوعة من الحيوانات، كالبقر والمواشي وغيرهما، و أقوم على رعايتها بتوفير احتياجاتها من العلافة والشرب وغير ذلك، وبعض هذه الحيوانات أقوم بتسمينه و إعداده للبيع والتجارة والبعض الآخر أقوم ببيع الناتج منه كاللبن والصواف، فما هي كيفية الزكاة على ذلك؟

الجواب

الزكاة لا تجب في الحيوان إلا على الإبل والبقر والغنم، ويشترط أن تكون سائمة، فإن كان صاحبها يقوم بعلافتها فلا زكاة فيها.

التأصيل الشرعي

اشترط أهل العلم في زكاة الحيوانات عدة شروط، منها:

1.أن تكون من بهيمة الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم، وهي التي وردت بخصوص زكاتها الأحاديث الشرعية، قال الشيرازي: تجب زكاة السوم في الابل والبقر والغنم لان الاخبار وردت بايجاب الزكاة فيها ونحن نذكرها في مسائلها ان شاء الله تعالي ولان الابل والبقر والغنم تكثر منافعها ويطلب نماؤها بالكبر والنسل فاحتمل المواساة في الزكاة ولا تجب فيما سوى ذلك من المواشي كالخيل والبغال والحمير لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ” ولان هذا تقتني للزينة والاستعمال لا للنماء فلم تحتمل الزكاة كالعقار والاثاث …” [1].

2. أن تكون سائمة: والسائمة هي التي ترعى وليست معلوفة والسوم الرعي ويقال سامت الماشية تسوم سوما وأسمتها أي أخرجتها إلى المرعى ولفظ السائمة يقع على الشاة الواحدة وعلى الشياه الكثيرة…، ولا تجب الزكاة عند الشافعية وجمهور الفقهاء في بهيمة الأنعام إلا بشرط كونها سائمة فإن علفت في معظم الحول ليلا ونهارا فلا زكاة فيها، واستدلوابما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب كتاب الصدقة وفيه في صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين فيها صدقة وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الابل السائمة ” في كل أربعين بنت لبون “، فقد قيدت الزكاة في هذه الأحاديث بكون بهيمة الأنعام سائمة أي غير معلوفة.

وبناء على ما سبق فإن الزكاة لا تجب في الحيوان إلا على الإبل والبقر والغنم، ويشترط أن تكون سائمة، فإن كان صاحبها يقوم بعلافتها -كما هو في السؤال- فلا زكاة فيها، فإن كان قد أعد بعضها للتجارة فتكون زكاتها حينئذ زكاة عروض التجارة بشروطها المعروفة من بلوغ  النصاب وحولان الحول الخ…..

                                                 والله تعالى أعلم


[1] المهذب، للشيرازي (1/262).

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات