الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالزكاةزكاة الزروع والثمار

زكاة الزروع والثمار

السؤال

ما هي أنواع الزروع والثمار التي يجب إخراج الزكاة فيها، وهل هناك نصاب معين يجب عنده إخراج الزكاة، أم تكون في القليل والكثير، وما مقدار الزكاة الواجبة حينئذ؟

الجواب

المختار للفتوى أن الزكاة تجب في كل ما أخرجت الأرض ويمكن الانتفاع به عادة، فيجب إخراج الزكاة على الخضراوات والفواكه كالكمثري والخوخ والتين إذا بلغت النصاب الشرعي وهو خمسة أوسق، وهي تساوي 612 كيلوجرامًا تقريبا.

فإذا بلغت الزروع أو الثمار النصاب، فتجب الزكاة فيها بنسبة 10% إذا كانت تسقى بغير آلة، أما إذا سقيت بآلة ونحوها فزكاتها 5%.

التأصيل الشرعي

يقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}[1].

قال الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: “حدثنا عمرو قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا يزيد بن درهم قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قال: الزكاة المفروضة”[2].

وقد اختلف العلماء في أنواع الزروع والثمار الني يجب فيها الزكاة:

– فذهب مالك والشافعي إلى أنها تجب في كل ما يقتات ويدخر وييبس من الحبوب والثمار[3].

– وذهب الإمام أحمد اقتصارها على كل ما ييبس ويبقي ويكال[4].

– والرأي المختار للفتوي ما ذهب إليه السادة الحنفية إلى وجوب الزكاة على كل ما أخرجت الأرض ويمكن الانتفاع به عادة، فيجب إخراج الزكاة على الخضراوات والفواكه كالكمثري والخوخ والتين[5].

واستدل الحنفية بعموم قوله تعالي {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}، وبقوله صلي الله عليه وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ»[6]، فكل هذه الأدلة عامة ولا يوجد ما يخصصها بدليل عدم تفصيله فيها.

وبالنسبة للنصاب الذي تجب فيه الزكاة: وهو أن تبلغ الزروع والثمار خمسة أوسق، لقوله صلي الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»[7]. وهي تساوي 612 كيلوجرامًا تقريبا.

فإذا بلغت الحبوب والثمار هذا الحد أو النصاب فما لم يسقي بآلة فزكاته “العشر”، وما سقي بآلة فزكاته “نصف العشر”، لقوله صلي الله عليه وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ»[8].

والله تعالى أعلم

[1] [الأنعام: 141].

[2] جامع البيان في تأويل القرآن، للطبري (12/ 158)، ط. مؤسسة الرسالة.

[3] يُنظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 447). وحاشية قليوبي وعميرة على المنهاج (2/ 16).

[4] يُنظر: المغني، لابن قدامة (2 / 690). وشرح منتهى الإرادات، للبهوتي (1/ 388).

[5] رد المحتار على الدر المختار، لابن عابدين (2/ 49-50).

[6] أخرجه ابن ماجه في “سننه”، (1816).

[7] أخرجه البخاري في صحيحه، (1484).

[8] أخرجه البخاري في صحيحه، (1483).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات