الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود الإرفاقالقرضسداد القرض بزيادة غير متفق عليها ولا مشروطة

سداد القرض بزيادة غير متفق عليها ولا مشروطة

السؤال

اقترض مني صديقي مبلغا ماليا على أن يردَّه بمثله، وعند وقت السداد ردّه وفيه زيادة عن المبلغ المأخوذ، فرددته إليه فأبى فما حكم قبوله، وهل هذا يعد من الربا؟

الجواب

لا حرج عليك في قبول هذه الزيادة، وهو من حسن القضاء وليس من الربا في شيء.

التأصيل الشرعي

هذا لا يعد من الربا؛ لأنك لم تشترط عليه أن يعطيك أكثر مما دفع، ولا اتفقتما على ذلك، وهذه الزيادة يجوز لك قبولها، وهي تعد من باب حسن القضاء، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فقضاني وزادني»[1]

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان لرجل على النبي -صلى الله عليه وسلم- سن من الإبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه»، فطلبوا سنه، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها، فقال: «أعطوه»، فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم أحسنكم قضاء»[2]

وعلى هذا قول جمهور الفقهاء، قال ابن قدامة: “فإن أقرضه مطلقا من غير شرط، فقضاه خيرا منه في القدر، أو الصفة، أو دونه، برضاهما، جاز… ورخص في ذلك ابن عمر، وسعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي، والشعبي، والزهري، ومكحول، وقتادة، ومالك، والشافعي، وإسحاق”[3].

وقال الخطيب الشربيني: ” (ولو رد هكذا) أي زائدا في القدر أو الصفة (بلا شرط فحسن) بل مستحب للحديث السابق «إن خياركم أحسنكم قضاء» ولا يكره للمقرض أخذه ولا أخذ هدية المستقرض بغير شرط”[4].

والله تعالى أعلم


[1] أخرجه البخاري (2603) ومسلم (715).

[2] أخرجه البخاري (2305) ومسلم (1601).

[3] المغني (4/242).

[4] مغني المحتاج (3/34).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات