الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفقهي تراثيالضمانضمان الأم أموال أبنائها القصر لتعديها

ضمان الأم أموال أبنائها القصر لتعديها

السؤال

أنا أم لأطفال قصر، وقد ترك لهم والدهم مبلغا من المال، وطلب مني أخي أن أقرضه منه مبلغا ليبدأ به مشروعا استثماريا، فلم أستطع أن أرفض لأنه يعلم بالمال الموجود تحت تصرفي، فأعطيته ما طلب من أموال أولادي، وتعثر أخي في السداد بسبب خسارته ولم يسدد إلى الآن، فما حكم هذا المال؟

الجواب

يلزمك ضمان هذه الأموال، فعليك أن تتحملي سداد هذا القرض من مالك الخاص بك، وتردي المال المقترض لأبنائك، سواء قام أخوك بالسداد أم لم يقم.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعا أن الأطفال لا يملكون أهلية التصرف في المال، ورعاية لمصالحهم وتدبيرا لشئونهم أقام الشارع الأوصياء يتصرفون في أموال الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد بما يحقق مصالحهم ويدفع الضرر عن أموالهم، وكما ورد في السؤال فأنت القائمة بهذه الوصاية على أولادك، وحدود تصرف الولي تكون فيما يحقق مصلحة من تحت ولايته.

قال ابن حجر الهيتمي: “تصرف الولي مشروط بالمصلحة”[1].

وقال الإمام الرافعي الشافعي: “(وأما) كيفية التصرف فالقول الجملي فيه اعتبار الغبطة وكون التصرف على وجه النظر والمصلحة”[2].

ثم ذكر عددا من صور التصرف وفق المصلحة فقال: “(ومنها) أنه ليس لغير القاضي اقراض مال الصبي الا عند ضرورة نهب أو حريق”[3].

وعليه فلا يجوز للولي أن يتبرع من أموالهم، أو يقرض أحدا؛ لأنه لا مصلحة للقصر في ذلك.

وما دام أنك خالفتي حدود التصرف المأذون به شرعا وأقرضتي أخاك من أموال أبنائك القصر، فيلزمك ضمان هذه الأموال، فعليك أن تتحملي سداد هذا القرض من مالك الخاص بك، وتردي المال المقترض لأبنائك، سواء قام أخوك بالسداد أم لم يقم.

والله تعالى أعلم


[1] تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (4/ 332).

[2] فتح العزيز بشرح الوجيز (الشرح الكبير للرافعي)، (10/ 291).

[3] فتح العزيز بشرح الوجيز (الشرح الكبير للرافعي)، (10/ 293)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات