الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفقهي تراثيالضمانضمان طالب ليسكن في المدينة الجامعية

ضمان طالب ليسكن في المدينة الجامعية

السؤال

لدي قريب له ابن وهو طالب في المرحلة الجامعية، وتقدم بأوراقه ليسكن في المدينة الجامعية للطلاب، فطلبوا منه ضامنا يضمنه بشرط أن يكون موظفا حكوميا، وطلب مني أن أضمنه، فوافقت على ذلك وتمت الإجراءات الورقية، وفوجئت بعد نهاية العام الدراسي بخصم جزء من راتبي لصالح إدارة المدن الجامعية، فهل يحق لي مطالبته بهذا المبلغ؟

الجواب

ما دام أن الضمان كان بطلب من عليه الحق وإذنه، فلك أن ترجع عليه وتطالبه بالمال الذي خصم من راتبك لصالح إدارة المدينة الجامعية، ولا حرج عليك في ذلك شرعا.

التأصيل الشرعي

إلتزام الشخص – وهو المسمى الكفيل أو الضامن – حقاً لشخص في ذمة غيره، بحيث إذا لم يؤدِّه مَن عليه الحق أدّاه ذلك الملتزم، يسمى شرعا كفالة وضمان.

وهو عقد مشروع لتوثيق الحقوق، والحكمة منه تحقيق التيسير على الناس في المعاملات، فقد لا يرضى صاحب الحق بذمة من عليه الحق وحدها؛ إما لعدم وثوقه به أو لجهالته عنده، فيحتاج أن يضم إليه ذمة أخرى يستوفي منها حقه.

وإذا ضمن الإنسان شخصا في حق ثبت عليه فقد إلتزم سداد هذا الحق إذا لم يؤده من عليه الحق، وللمكفول له مطالبة الأصيل والكفيل معا أو أحدهما.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي»[1]. والزعيم هو الكفيل، فيغرم الدين ويطالب به إذا لم يؤدّه المدين.

قال الشيخ أحمد بن الحجازي الفشيني الشافعي: “فإذا غرم الضامن الحق لصاحبه رجع بما غرمه على المضمون عنه إذا كان الضمان والقضاء بإذنه؛ لأنه صرف ماله إلى منفعة الغير بإذنه”[2].

وما دام أن الضمان كان بطلب من عليه الحق وإذنه، فلك أن ترجع عليه وتطالبه بالمال الذي خصم من راتبك لصالح إدارة المدينة الجامعية، ولا حرج عليك في ذلك شرعا.

والله تعالى أعلم


[1] أخرجه الترمذي، (1265).

[2] تحفة الحبيب بشرح نظم غاية التقريب، (ص: 153).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات