الأحد, مايو 19, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةفقهي تراثيالضمانضمان قيمة إصلاح الشيء المكسور

ضمان قيمة إصلاح الشيء المكسور

السؤال

صدمت سيارة جاري وهي واقفة أمام البيت وكسرت له المراية الجانبية، ويطالبني الآن بثمن مراية جديدة، مع العلم بأنه يمكن إصلاح المراية المكسورة، فهل يجب على أن أدفع له ثمن مراية جديدة، أم قيمة إصلاح المكسورة؟

الجواب

يلزمك تعويض صاحب السيارة عن هذا الضرر، بدفع قيمة النقص الحاصل بسبب كسرك للمرآة، فتقدر قيمتها سليمة، وقيمتها مكسورة، وتدفع الفارق بين الثمن في الحالين.

أما مطالبة صاحب السيارة بمرآة جديدة فهذا فوق حقه، ولا يجب عليك ذلك، إلا إذا أردت أن تطيب خاطرة وتسكن من روعة بسبب ما حدث منك، فهذا من قبيل الفضل والإحسان، إن فعلته أجرت وإن لم تفعله فلا يحق له المطالبة به.

التأصيل الشرعي

من المقرر شرعا عصمة المال، وحرمة التعدي عليه بأي صورة من الصور، فإذا أخطأ الإنسان وأصاب مال غيره فإنه يضمن ما أتلفه عن طريق الخطأ، لأن من أتلف شيئا فعليه إصلاحه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»[1]، وقوله: «لا ضرر»: أي لا يضر أحدكم أحدًا بغير حق ولا جناية سابقة، «ولا ضرار»: أي لا تضر من ضرك.

قال ابن القيم: “وكل من أتلف مال غيره بمباشرة أو سبب فإنه يضمنه ولا بد”[2].

ولا شك أن كسر مرآة السيارة ضرر، والضرر يزال، وذلك بتعويض صاحب السيارة عن هذا الضرر، والأصل أن تدفع له أرش النقص الحاصل في قيمة المرآة ما دام أنه يمكن إصلاحها، ولم تفسد بالكلية.

والأرش هو النقص الحاصل بسبب كسرك لها، فتقدر قيمة المرآة سليمة، وقيمتها مكسورة، وتدفع الفارق بين الثمن في الحالين.

أما مطالبة صاحب السيارة بمرآة جديدة فهذا فوق حقه، ولا يجب عليك ذلك، إلا إذا أردت أن تطيب خاطرة وتسكن من روعة بسبب ما حدث منك، فهذا من قبيل الفضل والإحسان، إن فعلته أجرت وإن لم تفعله فلا يحق له المطالبة به.

والله تعالى أعلم


[1] رواه ابن ماجه (2340)، والدارقطني (3079).

[2] إعلام الموقعين عن رب العالمين، (3/247).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات