الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةعقود المعاوضاتالشفعةمطالبة شريكي بالشفعة في بيع نصيبي من الأرض

مطالبة شريكي بالشفعة في بيع نصيبي من الأرض

السؤال

أمتلك أنا وشريكي قطعة أرض زراعية، وأرغب في بيع نصيبي من تلك الأرض، وقد جاء مشتر لها، ولكن شريكي رفض البيع بحجة أنه أحق بالشفعة، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب

لشريكك الحق في شراء نصيبك من الأرض؛ لأن الشريك له حق الشفعة.

التأصيل الشرعي

الشفعة كما عرفها الفقهاء بأنها ” حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض”[1].

ومعناها أن الشريك أحق بشراء نصيب شريكه إذا أراد بيعه، ودليلها ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشُّفْعَةِ، فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ»[2].

قال ابن قدامة: “وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم، فيما بيع من أرض أو دار أو حائط. والمعنى في ذلك أن أحد الشريكين إذا أراد أن يبيع نصيبه، وتمكن من بيعه لشريكه، وتخليصه مما كان بصدده من توقع الخلاص والاستخلاص، فالذي يقتضيه حسن العشرة، أن يبيعه منه، ليصل إلى غرضه من بيع نصيبه، وتخليص شريكه من الضرر، فإذا لم يفعل ذلك، وباعه لأجنبي، سلط الشرع الشريك على صرف ذلك إلى نفسه”[3].

وعليه: فإن مطالبة الشريك في شراء نصيب شريكه من الأرض أولى بالتقديم؛ لأن الشريك له حق الشفعة.

والله تعالى أعلم

[1] مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للخطيب الشربيني (3/372).

[2] أخرجه ابن ماجه في “سننه” (2497).

[3] المغني، لابن قدامة (5/ 229).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات