الثلاثاء, مايو 21, 2024
No menu items!
Google search engine
الرئيسيةالمواريثهل تستحق الزوجة فوق نصيبها المقدر في الميراث بسبب مشاركتها في الإنفاق

هل تستحق الزوجة فوق نصيبها المقدر في الميراث بسبب مشاركتها في الإنفاق

السؤال

تزوجت من ابن عم لي، وكنت أعمل وأنفق جميع راتبي في البيت طائعة مختارة غير منتظرة لمقابل، وتوفي زوجي، وترك ثلاث بنات، وأبًا، فهل يحق لي أخذ شيء فوق حقي في الميراث الذي هو ثمن التركة، وذلك في مقابل ما أنفقته طوال السنوات الماضية؟

الجواب

نصيب الزوجة إذا كان للزوج أولاد هو ثمن التركة، وما أنفقته الزوجة في حياة زوجها تبرع منها بهذه النفقة، تؤجر عليه، ولا دخل له في تغيير نصيبها في التركة زيادة أو نقصانا، فلا تستحق شيئا فوق نصيبها في مقابل ما أنفقته في حياة زوجها.

التأصيل الشرعي

جعل الله تبارك وتعالى الزوجية سببا من أسباب الميراث، وبين في كتابه الكريم أنصبة ميراث الزوجين، فقال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}[1].

وللزوجة حالتان في الميراث، فتأخذ فرض الربع إذا لم يكن للميت فرع وارث، وتأخذ فرض الثمن إذا كان له فرع وارث.

وكما ورد في السؤال فإن صاحب التركة خلف بنات، فيكون نصيب الزوجة هنا هو ثمن التركة فرضا، وهذا المقدار محدد شرعا، ولا يقبل الزيادة عليه.

وما تنفقه الزوجة في بيت زوجها الأصل أنه تبرع منها؛ لأن الشرع لم يوجب عليها النفقة، فالمكلف بالإنفاق هو الزوج، وما تدفعه الزوجة هو من قبيل التبرع والمعاونة للزوج على أعباء الحياة، تشكر عليه في الدنيا وتؤجر عليه في الآخرة، ولا تأثير له في أنصبة المواريث التي فرضها الله تبارك وتعالى، فهي فريضة محكمة لا دخل للاجتهاد فيها، قال تعالى تعقيبا على تشريع المواريث: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}[2].

وعلى هذا فللزوجة ثمن التركة فرضا، وللبنات الثلثين فرضا، وللأب السدس فرضا والباقي تعصيبا، وما أنفقته الزوجة في حياة زوجها تبرع منها تثاب عليه.

والله تعالى أعلم

[1] [النساء: 12].

[2] [النساء: 13، 14].

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات